ابراهيم بن عمر البقاعي

150

النكت الوفية بما في شرح الألفية

رواهُ عن الطبراني ، عنِ الدبَريِّ ( 1 ) - بالموحدةِ المفتوحةِ عنه - ، وصلَ باثنينِ كما ترى . قولهُ : ( إلا هاتينِ ) ( 2 ) أما في كتابِ " علومِ الحديثِ " فمسلَّمٌ ، وإلا فقد ذكرَ الفائدةَ التي زادها الشيخُ في مقدمةِ " شرحهِ لمسلمٍ " . قال : ويشكلُ ( 3 ) على ذَلِكَ بأنَّ اللامَ في قولهِ : ( ( خارجةٌ مِنْ مخرجِ الصحيحِ ) ) للعهدِ ، أي : صحيحِ البخاريِّ أو مسلمٍ ، ويمتنعُ معهُ زيادةُ العددِ على ما في الصحيحِ ، فإنّا قد شرطنا في الاستخراج أنْ يصلَ المستخرجُ إلى شيخِ / 35 أ / المصنِّفِ ، أو مَنْ فوقهُ ، فلم يأتِ المستخرجُ إلا بسندِ ذلكَ المصنفِ ، فامتنعَ التعددُ . قالَ : والانفصالُ عَنهُ بأنَّ شيخَ المصنِّفِ قد يضمُ ( 4 ) في طريقِ المستخرجِ شخصاً آخرَ فأكثرَ ، معَ الذي حدَّثَ ( 5 ) مصنِّفُ الصحيحِ عنه فيأتي التعددُ ، وربما ساقَ له طرقاً أخرى إلى الصحابي بعدَ فراغهِ مِنْ استخراجهِ ، كما قدَّمنا عن أبي عوانةَ . قالَ : وقد أبلغتُ الفوائدَ إلى عشرٍ أو أكثرَ ، فمنها : أنْ يكونَ مصنِّفُ الصحيحِ رَوَى عن مختلطٍ ولم يُبَيّنْ هل سماعُ ذلكَ الحديثِ منه في هذهِ الروايةِ قبلَ الاختلاط ، أو بعده ؟ فيبينهُ المستخرجُ ، إما تصريحاً ، أو بأنْ يرويهُ عنهُ مِنْ طريقِ منْ لم يسمعْ منهُ إلا قبلَ الاختلاطِ ، ومنها : أَن يُروَى في " الصحيحِ " عن مدلسٍ بالعنعنةِ ، فيرويهِ المستخرِجُ بالتصريحِ بالسماعِ فهاتانِ فائدتانِ جليلتانِ ، وإنْ كنا لا نتوقفُ في صحةِ ما رُوِيَ في الصحيحِ مِنْ ذلكَ ،

--> ( 1 ) وهو الشيخ العالم أبو يعقوب ، إسحاق بن إبراهيم بن عباد الصنعاني الدَّبَري راوية عبد الرزاق وسمع تصانيفه منه ، توفي سنة ( 285 ) ه - . انظر : الأنساب 2 / 216 ، وسير أعلام النبلاء 13 / 416 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 123 . ( 3 ) في ( ف ) : ( ( ويشكك ) ) . ( 4 ) من قوله : ( ( قال : والانفصال ) ) إلى هنا تكرر في ( ف ) . ( 5 ) لم ترد في ( ك ) .